الشيخ عزيز الله عطاردي

327

مسند الإمام حسن ( ع )

معاوية وأبوك صخر ، وامّي فاطمة وامّك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة وجدّتك فتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا ، وشرّنا قدما ، وأقدمنا كفرا ونفاقا ، فقال طوائف من أهل المسجد آمين آمين . خرج الحسن إلى المدينة كاظما غيظه ، منتظرا لأمر ربّه ، لازما منزله إلى أن تمّ لمعاوية عشر سنين من أمارته ، وأراد أخذ البيعة لابنه دسّ إلى زوجة الحسن عليه السلام جعدة بنت الأشعت بن قيس من حملها على سمّه ، وأرسل إليها مائة ألف درهم ، وضمن تزويجها بابنه يزيد ، فسقته السمّ ، فبقي أربعين يوما مريضا ومضى لسبيله في صفر من سنة خمسين من الهجرة ، وعمره يومئذ ثمان وأربعون سنة [ 1 ] . 16 - قال الدينوري ، قالوا : ولما بلغ معاوية قتل علي تجهّز ، وقدّم أمامه عبد اللّه بن عامر بن كريز ، فأخذ على عين التمر ، ونزل الأنبار يريد المدائن ، وبلغ ذلك الحسن بن عليّ ، وهو بالكوفة ، فسار نحو المدائن لمحاربة عبد اللّه بن عامر بن كريز ، فلمّا انتهى إلى ساباط رأى من أصحابه فشلا وتواكلا عن الحرب ، فنزل ساباط ، وقام فيهم خطيبا ، ثم قال : أيها الناس ، اني قد أصبحت غير محتمل على مسلم ضغينة وإني ناظر لكم كنظري لنفسي ، وأرى رأيا فلا تردّوا عليّ رأيي أنّ الذي تكرهون من الجماعة أفضل مما تحبّون من الفرقة ، وأرى أكثركم قد نكل عن الحرب وفشل عن القتال ، ولست أرى أن أحملكم على ما تكرهون . فلما سمع أصحابه ذلك نظر بعضهم إلى بعض ، فقال من كان معه

--> [ 1 ] كشف الغمة : 1 / 538 .